م « 658 » لو شك في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب إلّاإذا استلزم منه محذور ، كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان صلاته كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان المذكور وأراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً .
م « 659 » لو كان في السفينة ونحوها فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام ثمّ وصل إليه في الأثناء فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّها قصراً ، وصحّت صلاته إن كان معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وإلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً وصحّت ، ومع الدخول فيها أتمّها أيضاً قصراً بلا إعادتها تماماً ، كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع ، ولو كان حال العود وشرع في الصلاة بنيّة القصر قبل الوصول إلى الحدّ ثمّ وصل إليه في الأثناء أتمّها تماماً وصحّت .
القول في قواطع السفر
وهي أمور :
أحدها - الوطن
م « 660 » ينقطع السفر بالمرور على الوطن ، ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ؛ سواء كان وطنه الأصلي ومسقط رأسه أو المستجد ، وهو المكان الذي اتّخذه مسكناً ومقرّاً له دائماً ، ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستّة أشهر ، ولا يعتبر أيضاً في المستجد الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه ومسكنه ، ولا يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة إذا أقام في بلد بلا نيّة للإقامة دائماً ولا نيّة تركه ، بل يصحّ اتّخاذ الوطن من حين القصد في أوّل الورود في الوطن جزماً بلا حاجة إلى قضاوة عرف أو مضي زمان .