تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 3 ) : لو نذر الحجّ من مكان معيّن فحجّ من غيره لم تبرأ ذمّته ، ولو عيّنه في سنة فحجّ فيها من غير ما عيّنه وجبت عليه الكفّارة . ولو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا ، فحجّ من غيره صحّ ، ووجبت الكفّارة . ولو نذر أن يحجّ في سنة معيّنة لم يجز التأخير ، فلو أخّر مع التمكّن عصى وعليه القضاء والكفّارة . ولو لم يقيّده بزمان جاز التأخير إلى ظنّ الفوت ، ولو مات بعد تمكّنه يُقضى عنه من أصل التركة على الأقوى ، ولو نذر ولم يتمكّن من أدائه حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، ولو نذر معلّقاً على أمر ولم يتحقّق المعلّق عليه حتّى مات لم يجب القضاء عنه . نعم ، لو نذر الإحجاج معلّقاً على شرط ، فمات قبل حصوله ، وحصل بعد موته مع تمكّنه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه ، كما أنّه لو نذر إحجاج شخص في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، وكذا لو نذر إحجاجه مطلقاً ، أو معلّقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات .
شرح

نذر الحجّ من مكان معيّن

بيانه - قال في « الحدائق » : « إذا نذر الحجّ فإمّا أن ينذره مطلقاً غير مقيّد بسنة أو مقيّداً فإن نذره مطلقاً فالمقطوع به في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - أنّه يجوز له التأخير إلى أن يتضيّق وقته بظنّ الوفاة ، وإن استحبّ له المبادرة والتعجيل ، فإن مضى زمان يمكنه الإتيان به فيه ولم يفعله حتّى مات وجب أن يقضى عنه ؛ لأنّه قد وجب عليه بالنذر واستقرّ بمضيّ زمان التمكّن ، أمّا لو منعه مانع عن الفورية ، فإنّه يصبر حتّى يزول المانع فإن مات قبل زمان المانع