وقلّته ، والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض ، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة ، ولا تقاس في يوم غيم .
الرابع : الشمّ ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح .
( مسألة 1 ) : لو ادّعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة والمحرقة في حال غفلته ، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية ، وإلّا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له . وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة ، يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد والعدالة احتياطاً ، فمع قيام البيّنة يعمل بها .
( مسألة 2 ) : لو ادّعى نقص الشمّ ، فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة وشهادة العدلين من أهل الخبرة فهو ، وإلّا فلا يبعد الاستظهار بالأيمان ، ويقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش .
( مسألة 3 ) : لو أمكن إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامّة أبناء سنّه - كما في البصر والسمع - لا يبعد القول به .
( مسألة 4 ) : لو عاد الشمّ قبل أداء الدية فالحكومة ، ولو عاد بعده ففيه إشكال لا بدّ من التخلّص بالتصالح ، ولو مات قبل انقضاء المدّة ولم يعد فالدية ثابتة .
( مسألة 5 ) : لو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ، وكذا لو جنى عليه جناية ذهب بها الشمّ فعليه مع دية ذهابه دية الجناية ، ولو لم يكن لها دية مقدّرة فالحكومة .
الخامس : الذوق ، قيل : فيه الدية ، وهو وإن لم يكن ببعيد ، لكن الأقرب فيه الحكومة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 631
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣١