بحساب التفاوت . وطريق المقايسة : أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس - مثلًا - حيال وجهه ، ويقال له : « اسمع » ، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه ، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب ، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً ، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة ، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت ؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا ، ثمّ يقاس بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحسابه ، ولا بدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء ، ولا يقاس مع هبوب الرياح ، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة .
الثالث : البصر ، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة ، ومن إحداهما نصفها .
( مسألة 1 ) : لا فرق بين أفراد العين المختلفة ؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء والعشواء ، والذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار ، والعمشاء بعد كونها باصرة .
( مسألة 2 ) : لو قلع الحدقة فليس عليه إلّادية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها ، ولو جنى عليه بغير ذلك - كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره - عليه دية الجناية مع دية الإبصار .
( مسألة 3 ) : لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني ، فالمرجع أهل الخبرة ؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل وامرأتان ثبت الدية ، فإن قالا : « لا يرجى عوده » استقرّت ، ولو قالا : « يرجى
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 629
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٢٩