الثامن : في ذهاب الصوت كلّه الدية كاملة ، وإذا ورد نقص على الصوت كما غَنّ أو بَحّ فالظاهر الحكومة ، والمراد بذهاب الصوت : أن لا يقدر صاحبه على الجهر ، ولا ينافي قدرته على الإخفات .
( مسألة 1 ) : لو جنى عليه فذهب صوته كلّه ونطقه كلّه فعليه الديتان .
( مسألة 2 ) : لو ذهب صوته بالنسبة إلى بعض الحروف وبقي بالنسبة إلى بعض ، يحتمل فيه الحكومة ، ويحتمل التوزيع ، كما مرّ في أصل التكلّم ، والأحوط التصالح .
( مسألة 3 ) : في ذهاب المنافع التي لم يقدّر لها دية الحكومة ، كالنوم واللمس وحصول الخوف والرعشة والعطش والجوع والغشوة وحصول الأمراض على أصنافها .
( مسألة 4 ) : الأرش والحكومة التي بمعناه إنّما يكون في موارد لو قيس المعيب بالصحيح يكون نقص في القيمة ، فمقدار التفاوت هو الأرش والحكومة التي بمعناه . وأمّا لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى ، ولا تقدير له في الشرع ، كما لو قطع إصبعه الزائدة ، أو جني عليه ونقص شمّه ، ولم يكن في التقويم بين مورد الجناية وغيره فرق ، فلا بدّ من الحكومة بمعنىً آخر ، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع : إمّا بالأمر بالتصالح ، أو تقديره على حسب المصالح ، أو تعزيره .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 633
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣٣