( مسألة 4 ) : إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ ، ويمضي عليه فيما يكون ضرراً عليه ؛ لا بالنسبة إلى غيره ، ولا فيما يكون فيه نفع له ، فإن أقرّ بابوّة شخص له ولم يصدّقه ولم ينكره ، يمضي إقراره في وجوب النفقة عليه ، لا في نفقته على المقرّ أو في توريثه .
( مسألة 5 ) : يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ، ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ، ويقبل منه ما فسّره به ، ويلزم به لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف واللغة ، وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه ، فلو قال :
« لك عندي شيء » الزم بالتفسير ، فإن فسّره بأيّ شيء صحّ كونه عنده ، يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا ، كهرّة - مثلًا - أو نعل خلق لا يتموّل . وأمّا لو قال : « لك عندي مال » ، لم يقبل منه إلّاإذا كان ما فسّره من الأموال عرفاً وإن كانت ماليته قليلة جدّاً .
( مسألة 6 ) : لو قال : « لك أحد هذين » ممّا كان تحت يده ، أو « لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير » ، الزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عيّن الزم به لا بغيره ، فإن لم يصدّقه المقرّ له ؛ وقال : « ليس لي ما عيّنت » ، فإن كان المقرّ به في الذمّة ، سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع ، لا إنشاء الإسقاط لو جوّزناه بمثله ، وإن كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كلّ منهما ، فيبقى إلى أن يتّضح الحال ، ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره . ولو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره ، فإن صدّقه المقرّ له ؛ وقال :
أنا أيضاً لا أدري ، فالأقوى القرعة وإن كان الأحوط التصالح ، وإن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما ، فإن صدّقه المقرّ فذاك ، وإلّا فله أن يطالبه بالبيّنة ، ومع عدمها
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 55
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥