عقّبه . وكذا لو قال : « عندي وديعة وقد هلكت » ، فإنّ إخباره بتلفها ينافي قوله : « عندي » الظاهر في وجودها عنده . نعم ، لو قال : « كانت له عندي وديعة وقد هلكت » فلا تنافي بينهما ، وهو دعوى لا بدّ من فصلها على الموازين الشرعية .
( مسألة 15 ) : ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقرّ به ما بقي بعد الاستثناء إن كان من المثبت ، ونفس المستثنى إن كان من المنفي ، فلو قال :
« هذه الدار التي بيدي لزيد إلّاالقبّة الفلانية » كان إقراراً بما عداها ، ولو قال :
« ليس له من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية » كان إقراراً بها . هذا إذا كان الإخبار متعلّقاً بحقّ الغير عليه . وأمّا لو كان متعلّقاً بحقّه على الغير كان الأمر بالعكس ، فلو قال : « لي هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية » كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقّه عن القبّة ، فلو ادّعى بعده استحقاق تمام الدار لم يسمع منه ، ولو قال : « ليس لي من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية » كان إقراراً بعدم استحقاق ما عدا القبّة .
( مسألة 16 ) : لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لشخص آخر ، كما إذا قال :
« هذه الدار لزيد » ، ثمّ قال : « لعمرو » ، حكم بكونها للأوّل وأعطيت له ، واغرم للثاني بقيمتها .
( مسألة 17 ) : من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوّة والاخوّة ونحوهما ، والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه ؛ من وجوب إنفاق وحرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك . وأمّا ثبوت النسب بينهما بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل : وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ ، يثبت به ذلك ؛ إن لم يكذّبه الحسّ والعادة - كالإقرار ببنوّة
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 58
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٨