من عين أو دين أو منفعة أو حقّ ، وكان جاحداً أو مماطلًا . وأمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّية ، أو كان لا يدري محقّية المدّعي ، ففي جواز المقاصّة إشكال ، بل الأشبه عدم الجواز . ولو كان غاصباً وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة .
( مسألة 2 ) : إذا كان له عين عند غيره ؛ فإن كان يمكن أخذها بلا مشقّة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصّة من ماله ، وإن لم يمكن أخذها منه أصلًا جاز المقاصّة من ماله الآخر ، فإن كان من جنس ماله جاز الأخذ بمقداره ، وإن لم يكن جاز الأخذ بمقدار قيمته ، وإن لم يمكن إلّاببيعه جاز بيعه وأخذ مقدار قيمة ماله وردّ الزائد .
( مسألة 3 ) : لو كان المطلوب مثلياً ، وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره ، فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصّاً بقدر قيمة ماله ، أو يجب الأخذ من المثلي ، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثلي آخر بمقدار قيمته ؛ مثلًا : لو كان المطلوب حنطة ، وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها ، فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس ؟ لا يبعد جواز التقاصّ مطلقاً فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة ، ومع لزومه وإمكان التقاصّ بشيء لم يلزم منه ذلك ، فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على ذلك ، بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه مع الإمكان بلا مشقّة ومحذور .
( مسألة 4 ) : لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ ، ولو أمكن ذلك مع محذور - كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك - ففي جواز المقاصّة إشكال . هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 467
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦٧