التي تشدّ إليها الرحال . وإن سافر إلى بلد معيّن من مملكة - كالعراقي سافر إلى خراسان - يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق ، فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة . وإذا خرج من منزله مريداً للسفر ، أو هرب ولا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره ، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله .
( مسألة 18 ) : قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه ، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبية ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال .
( مسألة 19 ) : إن علم أنّ الفحص لا ينفع ولا يترتّب عليه أثر ، فالظاهر سقوط وجوبه . وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة ، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج .
( مسألة 20 ) : يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذٍ لا يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص .
( مسألة 21 ) : الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة ، ويكون الطلاق رجعياً ، فتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً ، وإن تبيّن موته فيها ترثه ، وليس عليها حداد بعد الطلاق .
( مسألة 22 ) : إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة ، أو بعده قبل الطلاق ، وجب عليها
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 368
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٨