نعم ، ينبغي بل الأحوط أن لا تبيت إلّافي بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها ، أو تنتقل منه إليه للاعتداد ؛ بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشيّ ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه ؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً ، بلغ الزوجة الخبر أم لا . فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضيّ مقدار العدّة ، فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر ، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر . وكذا عدّة وطء الشبهة ؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك ، وأمّا عدّة الوفاة ، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته .
( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعية ، كعدلين ، ولا عدل واحد . نعم ، لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعية على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت .
( مسألة 10 ) : لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت ، اعتدّت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخّره عنه ، والأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر إليها ، بل هذا الاحتياط لا يترك .
( مسألة 11 ) : لو فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة ، ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ، ولم يعلم موته وحياته ، فإن بقي له مال تنفق به زوجته ، أو كان له وليّ
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 365
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٥