تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عدّة الوفاة ، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها ؛ سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج . وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 23 ) : لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل ، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له عليها ، وإن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها كما أنّ له إبقاءها على حالها حتّى تنقضي عدّتها وتبين عنه . وأمّا إن كان بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها وعدمه قولان ، أقواهما الثاني . ( مسألة 24 ) : لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته ، جاز لها بينها وبين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم . نعم ، في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها ، وكذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها ، إشكال ، والأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطّلع بالحال ولم يدرِ أنّ زوجها قد فُقد ، ولم يكن في البين إلّادعواها بأنّ زوجها مات ، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع ، وكذا توكّل من كان كذلك .

القول : في عدّة وطء الشبهة

والمراد به وطء الأجنبيّة بشبهة أنّها حليلته ؛ إمّا لشبهة في الموضوع ، كما لو وطئ مرأة باعتقاد أنّها زوجته ، أو لشبهة في الحكم ، كما إذا عقد على أخت الموطوء معتقداً صحّته ودخل بها .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 369 | السيد الخميني