تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
جواز الاستئمان بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث خلاف وإشكال . وأولى بالإشكال جواز الأخذ منه والبناء على أنّه طبخ على الثلث إذا احتمل ذلك من دون تفحّص عن حاله ، فالأحوط الاجتناب عنه وعدم الاعتماد بقوله ، وعدم البناء على تثليث ما اخذ منه ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 28 ) : يحرم تناول مال الغير وإن كان كافراً محترم المال بدون إذنه ورضاه ، ولا بدّ من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد : « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأ نّما أكل قطعة من النار » . ( مسألة 29 ) : يجوز أن يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الآباء والامّهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات والأصدقاء ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد مفوّضاً إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكّله . وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشكّ بل مع الظنّ بالعدم أيضاً على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع غلبته . والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ونحوها ، دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة . والظاهر التعدية إلى غير المأكول ؛ من المشروبات العادية كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يتعدّى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنّه يقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدّى إلى ما يُشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 181 | السيد الخميني