إن لم يُخشَ على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها ، ويجوز التشريك بينها في صلاة واحدة ؛ بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة ، ويُراعى في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم ؛ من تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه .
( مسألة 10 ) : لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الجنازة - كما بعد التكبيرة الأولى - يجوز تشريك الثانية مع الأولى في التكبيرات الباقية ، فتكون ثانية الأولى أولى الثانية ، وثالثة الأولى ثانية الثانية وهكذا ، فإذا تمّت تكبيرات الأولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية ، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ بما يخصّه من الدعاء ، وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعاءين ، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية وثاني الأولى بالشهادتين للثانية والصلاة على النبي وآله صلوات اللَّه عليهم للُاولى وهكذا .
القول : في آداب الصلاة على الميّت
وهي أمور :
منها : أن يقال قبل الصلاة : « الصلاة » ثلاث مرّات ، وهي بمنزلة الإقامة للصلاة ، والأحوط الإتيان بها رجاءً .
ومنها : أن يكون المصلّي على طهارة من الحدث ؛ من الوضوء أو الغسل أو التيمّم . ويجوز التيمّم بدل الغسل أو الوضوء هنا حتّى مع وجدان الماء ؛ إن خاف فوت الصلاة لو توضّأ أو اغتسل ، بل مطلقاً .
ومنها : أن يقف الإمام أو المنفرد عند وسط الرجل ، بل مطلق الذَكر ، وعند صدر المرأة ، بل مطلق الأنثى .