عليها ويمكن قطعه . نعم ، لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، بطل .
( مسألة 8 ) : لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة - مثلًا - فزرع غيره ببذره ، فإن كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيدية فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه .
( مسألة 9 ) : الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ ، ولا بدّ من تعيين ذلك حين العقد ، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه . والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم ، والبذر من الآخر ، والعمل من الثالث ، والعوامل من الرابع ؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدّي عن اثنين ، بل لا يترك ما أمكن .
( مسألة 10 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته ؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب . وأمّا مزارعة الثاني - بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك - فليست بمزارعة ، ولا يصحّ العقد كذلك . ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ، ولا في نقل حصّته ، إذن المالك . نعم ، لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه ، كما
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 684
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٨٤