تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
ثالثها : تعيين المدّة بالأشهر أو السنين ، ولو اقتصر على ذكر المزروع في سنة واحدة ، ففي الاكتفاء به عن تعيين المدّة وجهان ، أوجههما الأوّل ، لكن فيما إذا عيّن مبدأ الشروع في الزرع ، وإذا عيّن المدّة بالزمان ، لا بدّ أن يكون مدّة يُدرك فيها الزرع بحسب العادة ، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراكه . رابعها : أن تكون الأرض قابلة للزرع ؛ ولو بالعلاج والإصلاح وطمّ الحفر وحفر النهر ونحو ذلك ، فلو كانت سبخة لا تقبل للزرع ، أو لم يكن لها ماء ، ولا يكفيه ماء السماء ، ولا يمكن تحصيل الماء له ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء ، لم يصحّ . خامسها : تعيين المزروع ؛ من أنّه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، ويكفي فيه تعارف يوجب الانصراف ، ولو صرّح بالتعميم صحّ ، فيتخيّر الزارع بين أنواعه . سادسها : تعيين الأرض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات ، أو مزرعة من هذه المزارع ، بطل . نعم ، لو عيّن قطعة معيّنة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها ، وقال : زارعتك على جريب من هذه القطعة ؛ على النحو الكلّي في المعيّن ، فالظاهر الصحّة ، ويكون التخيير في تعيّنه لصاحب الأرض . سابعها : أن يعيّنا كون البذر وسائر المصارف على أيٍّ منهما إن لم يكن تعارف . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها ؛ مع عدم اشتراط الانتفاع بنفسه مباشرة ، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة ، أو كانت أرضاً خراجية وقد تقبّلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدّم . ولو لم يكن له