تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركة بينهما . وأخرى : يشتركان في خصوص حبّه ؛ إمّا من حين انعقاده ، أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلّها لصاحب البذر ، ويمكن أن يجعل البذر لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ . هذا مع التصريح ، وأمّا مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأوّل ، فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما . ويترتّب على ذلك أمور : منها : كون القصيل والتبن أيضاً بينهما . ومنها : تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب ، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدَّه إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما . ومنها : أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار ، أو منهما بالتقايل في الأثناء ، يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ، ولا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى . وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء - بلا اجرة ، أو معها ، أو على القطع قصيلًا - فلا إشكال ، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته ، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّته ، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته . ( مسألة 15 ) : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع ، لا الزارع إلّاإذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن - كشقّ الأنهار ، وحفر الآبار ، وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ، ونحو ذلك - فلا بدّ من تعيين كونها على أيٍّ منهما ، إلّاإذا كانت عادة تغني عن التعيين .