أوّل النهار ، والليالي الثلاث لو كان مبدؤه أوّل الليل ، أو عند التلفيق كالمثال المتقدّم .
( مسألة 11 ) : الحائض : إمّا ذات العادة ، أو غيرها . والثانية : إمّا مبتدأة : وهي التي لم تر حيضاً قطّ ، وإمّا مضطربة : وهي التي تكرّر منها الحيض ولم يستقرّ لها عادة ، وإمّا ناسية : وهي التي نسيت عادتها . وتصير المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين متّفقتين في الزمان أو العدد أو فيهما ، فتصير بذلك ذات عادة وقتية أو عددية أو وقتية وعددية ، ولمّا كان تحقّق العادة الوقتية فقط بل العددية فقط بالمرّتين لا يخلو من شوب إشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة ، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطُروّ عادة أخرى ، حاصلة من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها . وفي زوالها بتكرّره على خلافها - لا على نسق واحد ، بل مختلفاً - قولان ، أقواهما ذلك فيما لو وقع التخلّف مراراً ؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة ، وأمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل .
( مسألة 13 ) : ذات العادة الوقتية - سواء كانت عددية أيضاً أم لا - تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة ، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا ، وكذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد ؛ ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة وتأخّرهما ، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً - لكونه أقلّ من أقلّه - تقضي ما تركته من العبادة . وأمّا غير ذات العادة المذكورة فتتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض ، ومع عدمه تحتاط بالجمع
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 55
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥