تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الثاني بكتاب وهكذا . وعلى الثاني : فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي ، كما إذا باع دار زيد بثوب ، ثمّ باع الثوب ببقر ، ثمّ باع البقر بفراش وهكذا ، وإمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً ، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين ، فهذه صور أربع ، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها ، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز ، وأمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل وشرح لا يناسب هذا المختصر . ( مسألة 13 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - على إشكال قد مرّ - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد ، كقوله : « فسخت » و « رددت » وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه ، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة - عقلًا كالإتلاف ، أو شرعاً كالعتق - كذلك أيضاً . وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد - لا مطلقاً - كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة ونحوهما ؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه ، فللمنتقل إليه أن يجيز ؛ بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ . وأمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر ؛ لعدم التنافي بينهما ، غاية الأمر أنّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة . ( مسألة 14 ) : حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك ؛ سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد ، له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده ، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة وغير المستوفاة على الأقوى في هذه المدّة ، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلّمها إلى المشتري ،