تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كعياله وولده ؛ ممّن يكون إيقاع المحذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه ، ولو رضي المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية ، فلو الزم بالبيع وأوعد على تركه ، فباع قاصداً للمعنى مع إمكان أن لا يقصد ، أو يقصد معنى آخر غير البيع ، يكون مكرهاً إذا كان التفصّي مشكلًا ومحتملًا لوقوعه في المحذور ، كما هو كذلك نوعاً في مثل المقام . وأمّا مع التفاته إلى التورية وسهولتها له بلا محذور فمحلّ إشكال ، بل اعتبار عدم سهولتها كذلك لا يخلو من وجه . ( مسألة 2 ) : لو أكرهه على أحد الأمرين : إمّا بيع داره ، أو عمل آخر ، فباع داره ، فإن كان في العمل الآخر محذور ديني أو دنيوي يتحرّز منه ، وقع البيع مكرهاً عليه ، وإلّا وقع مختاراً . ( مسألة 3 ) : لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير ، فكلّ ما وقع منه لدفع ضرره يقع مكرهاً عليه ، ولو أوقعهما معاً فإن كان تدريجاً فالظاهر وقوع الأوّل مكرهاً عليه ، دون الثاني إلّاإذا قصد إطاعة المكره بالثاني فيقع الأوّل صحيحاً ، فهل الثاني يقع صحيحاً أو لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل . ولو أوقعهما دفعة ففي صحّته بالنسبة إلى كليهما ، أو فساده كذلك ، أو صحّة أحدهما والتعيين بالقرعة ، وجوه لا يخلو أوّلها من رجحان ، ولو أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره وباعهما دفعة ، فالظاهر البطلان فيما أكره عليه والصحّة في غيره . الخامس : كونهما مالكين للتصرّف ، فلا يقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلًا عنه أو وليّاً عليه - كالأب والجدّ للأب والوصيّ عنهما والحاكم - ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر .