( مسألة 8 ) : لو كان المالك راضياً بالبيع باطناً ، لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع والشراء ، لا يبعد خروجه عن الفضولي ، سيّما مع التفاته بالعقد والرضا به . نعم ، لو كان بحيث لو التفت إليه صار راضياً فهو فضولي وخارج عن موضوع المسألة . وأمّا إذا كان راضياً لكن لم يلتفت تفصيلًا إليه ، فهو أيضاً كافٍ في الخروج عن الفضولي بوجه لا يخلو عن قوّة .
( مسألة 9 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن خلافه يكون من الفضولي ، ويصحّ بالإجازة . وأمّا العكس - بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً - فالظاهر صحّته وعدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني . ومثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك فتبيّن كونه مالكاً ، لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة .
( مسألة 10 ) : لو باع شيئاً فضولياً ثمّ ملكه - إمّا باختياره كالشراء ، أو بغيره كالإرث - فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لا يخلو من قوّة .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث ، وأولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع من صغر أو سفه ونحوهما ثمّ ارتفع المانع ، فإنّه يصحّ بإجازته .
( مسألة 12 ) : لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير ، فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه . وعلى الأوّل : فإمّا أن تقع من فضولي واحد ، كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدين ، أو تقع من أشخاص متعدّدين ، كما إذا باعها من شخص بفرس ، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار ، ثمّ باعها المشتري
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 548
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٤٨