الضرب مُدبراً للتخلّص والفرار يجب الكفّ عنه ، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً أو قتله ضمن .
( مسألة 26 ) : لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً ، ويده الأخرى حال الإدبار فراراً ، فاندملت اليدان ثبت القصاص في الثانية ، ولو اندملت الثانية وسرت الأولى فلا شيء عليه في السراية ، ولو اندملت الأولى وسرت الثانية فمات ثبت القصاص في النفس .
( مسألة 27 ) : لو وجد مع زوجته أو أحد قرابته من ولده أو بنته أو غيرهما من أرحامه من ينال منه من الفاحشة ولو دون الجماع ، فله دفعه مراعياً للأيسر فالأيسر مع الإمكان ولو أدّى إلى القتل ، ويكون هدراً ، بل له الدفع عن الأجنبيّ كالدفع عن نفسه ، وما وقع على المدفوع هدر .
( مسألة 28 ) : لو وجد مع زوجته رجلًا يزني بها وعلم بمطاوعتها له فله قتلهما ، ولا إثم عليه ولا قود ؛ من غير فرق بين كونهما محصنين أو لا ، وكون الزوجة دائمة أو منقطعة ، ولا بين كونها مدخولًا بها أو لا .
( مسألة 29 ) : في الموارد التي جاز الضرب والجرح والقتل إنّما يجوز بينه وبين اللَّه ، وليس عليه شيء واقعاً ، لكن في الظاهر يحكم القاضي على ميزان القضاء ، فلو قتل رجلًا ، وادّعى أنّه رآه مع امرأته ، ولم يكن له شهود على طبق ما قرّره الشارع ، يحكم عليه بالقصاص ، وكذا في الأشباه والنظائر .
( مسألة 30 ) : من اطّلع على عورات قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ، فلهم زجره ومنعه ، بل وجب ذلك ، ولو لم ينزجر جاز دفعه بالضرب ونحوه ، فلو لم ينزجر فرموه بحصاة أو غيرها حتّى الآلات القتّالة فاتّفق الجناية عليه
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 526
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٦