( مسألة 1 ) : ليس من الحائل الظلمةُ والغبارُ المانعان من المشاهدة ، وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة ، بل الظاهر عدم كون الشُبّاك أيضاً منه ، إلّامع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة والجدار ، وأمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب ، والأحوط الاجتناب .
( مسألة 2 ) : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة ؛ وإن كان مانعاً منها حال السجود - كمقدار شبر وأزيد - لو لم يكن مانعاً حال الجلوس ، وإلّا ففيه إشكال لا يترك فيه الاحتياط .
( مسألة 3 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيّئين مُشرفين على العمل ، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام ؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل ؛ إن كان من جهة أطوليته من الأوّل .
( مسألة 4 ) : لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد - مثلًا - ووقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد ؛ بحيث وقف واحد منهم - مثلًا - بحيال الباب والباقون في جانبيه ، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل ؛ ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل ، بل البطلان لا يخلو من قوّة ، وكذا الحال في المحراب الداخل . نعم ، تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع .
( مسألة 5 ) : لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء ، فتبطل الجماعة ويصير منفرداً .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 288
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٨