تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

القول : في بعض الصلوات المندوبة

فمنها : صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وهي من المستحبّات الأكيدة ، ومن المشهورات بين العامّة والخاصّة ، وممّا حباه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمّه حين قدومه من سفره حُبّاً له وكرامةً عليه ، فعن الصادق عليه السلام « أنّه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : فظنّ الناس أنّه يُعطيه ذهباً أو فضّة ، فأشرف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم ، كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر اللَّه لك ما بينهما ، أو كلّ جُمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنةٍ غفر لك ما بينهما » . وأفضل أوقاتها يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويجوز احتسابها من نوافل الليل أو النهار ؛ تُحسب له من نوافله وتُحسب له من صلاة جعفر عليه السلام كما في الخبر ، فينوي بصلاة جعفر نافلة المغرب مثلًا . وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ ركعة « الحمد » وسورة ، ثمّ يقول : « سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلّااللَّهُ واللَّهُ أكبر » خمس عشرة مرّة ، ويقولها في الركوع عشر مرّات ، وكذا بعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وكذا في السجدة الأولى ، وبعد رفع الرأس منها ، وفي السجدة الثانية ، وبعد رفع الرأس منها ، يقولها عشر مرّات ، فتكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة . والظاهر الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود ، والأحوط عدم الاكتفاء بها عنه . ولا تتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في