والبدلية عن فعل المنوب عنه ، وتفرغ ذمّته ، ويتقرّب به ويثاب عليه ، ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه ، ولا يحصل له بذلك تقرّب ، إلّاأن يقصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسانَ إليه للَّهتعالى ، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك ، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير - كما يظهر من بعض الأخبار - فهو لمحض التفضّل ، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّته ولو بالإجمال ، كصاحب المال ونحوه .
( مسألة 1 ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام الإيصاء باستئجاره ، إلّامن له وليّ يجب عليه القضاء عنه ويطمئنّ بإتيانه . ويجب على الوصيّ - لو أوصى - إخراجها من الثلث ، ومع إجازة الورثة من الأصل ، وهذا بخلاف الحجّ والواجبات المالية كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات ونحوها ، فإنّها تخرج من أصل المال - أوصى بها أو لم يوصِ - إلّاإذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه ، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من الأصل . وإن أوصى بأن يُقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصيّ المباشرة أو الاستئجار من ماله ، والأحوط للولد - ذكراً كان أو أنثى - المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه . نعم ، يجب على وليّه قضاء ما فات منه إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله وإن لم يوصِ به كما مرّ .
( مسألة 2 ) : لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به ، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته إن كانت له تركة ، وإلّا فلا يجب على الورثة ، كسائر ديونه مع فقد التركة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 244
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٤