( مسألة 3 ) : لو كان عليه سجود سهو وقضاء أجزاء منسيّة وركعات احتياطية ، أخّر السجود عنهما ، والأحوط تقديم الركعات الاحتياطية على قضاء الأجزاء ، بل وجوبه لا يخلو من رُجحان .
( مسألة 4 ) : تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة ، ويعصي بالتأخير وإن صحّت صلاته ، ولم يسقط وجوبه بذلك ولا فوريته فيسجد مبادراً ، كما أنّه لو نسيه - مثلًا - يسجد حين الذكر فوراً ، فلو أخّر عصى .
( مسألة 5 ) : تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً لأوّل مسمّاه ، ولا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد ، كما لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، ولا يجب فيه التكبير وإن كان أحوط . والأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة ، خصوصاً وضع المساجد السبعة ، وإن كان عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ، لا يخلو من قوّة . نعم ، لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول . والأحوط فيه الذكر المخصوص ، فيقول في كلّ من السجدتين : « بِسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، وصَلّى اللَّهُ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ » أو يقول : « بسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، اللّهُمّ صلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ » أو يقول : « بسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورَحمةُ اللَّهِ وبركاتُه » . والأحوط اختيار الأخير ، لكن عدم وجوب الذكر - سيّما المخصوص منه - لا يخلو من قوّة . ويجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد والتسليم ، والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة ، ومن التسليم « السَّلامُ علَيكُم » .
( مسألة 6 ) : لو شكّ في تحقّق موجبه بنى على عدمه ، ولو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب الإتيان به ، ولو علم بالموجب وتردّد بين الأقلّ والأكثر
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 229
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٩