المتنجّس بها . وقليلها - ولو مثل رأس الإبرة - ككثيرها عدا ما استثني منها .
ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود ، دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها .
ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها ؛ من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط ، كما أنّه يحرم تنجيسها . ويلحق بها المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينية ، بل وتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها .
ووجوب تطهير ما ذكر كفائي لا يختصّ بمن نجّسها ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب ، وهل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه . ولو توقّف تطهير المسجد - مثلًا - على حفر أرضه أو تخريب شيء منه جاز ، بل وجب . وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ . ولو رأى نجاسة في المسجد - مثلًا - وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى ، لكن الأقوى صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة .
( مسألة 2 ) : حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد على الأحوط في حرمة تلويثه ووجوب إزالته عنه ولو بقطع الموضع النجس .
( مسألة 3 ) : لا فرق في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور ، بل
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 130
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٠