ومنها : مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
( مسألة 1 ) : يجوز الصلاة في الطائرات مع مراعاة استقبال القبلة ، ولو دخل في الصلاة مستقبلًا ، فانحرفت الطائرة يميناً أو شمالًا ، فحوّل المصلّي إلى القبلة بعد السكوت عن القراءة والذكر ، صحّت صلاته وإن انجرّ التحويل تدريجاً إلى مقابل الجهة الأولى . وأمّا لو استدبر ثمّ تحوّل بطلت صلاته ، فلو صلّى في طائرة مارّة على مكّة أو الكعبة المكرّمة بطلت ؛ لعدم إمكان حفظ الاستقبال ، وأمّا لو طارت حول مكّة وحوّل المصلّي تدريجاً وجهه إلى القبلة صحّت .
( مسألة 2 ) : لو ركب طائرة فطارت أربع فراسخ عموديّاً تقصر صلاته وصومه ، ولو طارت فرسخين - مثلًا - عموديّاً ، فألغت جاذبة الأرض بطريق علميّ ، فدارت الأرض وبقيت الطائرة غير دائرة ، فرجعت إلى الأرض بعد نصف دور - مثلًا - لم تقصر صلاته ولا صومه ؛ مثلًا : لو فرض كون الطائرة في بغداد ، فطارت عموديّاً وبقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض ، وبعد ساعات رجعت ، وكان المرجع لندن - مثلًا - كانت صلاته تامّة ولم يكن مسافراً .
( مسألة 3 ) : لو فاتت صلاة صبحه في طهران - مثلًا - وركب طائرة تقطع بين طهران وإسلامبول ساعة ، ووصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة ، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً . وهل يجب عليه مع عدم العسر والحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائيّة ؟ الظاهر ذلك ، وهكذا بالنسبة إلى سائر صلواته . ولو فاتت صلاته في طهران - مثلًا - وسافر مع تلك الطائرة وشرع في صلاته قضاءً ، ووصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت ، فأدرك منه آخر صلاته ، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً ، وإن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال . ولو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت ، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته - فيكون وسطها في