واللمس وحصول الخوف والرعشة والعطش والجوع والغشوة وحصول الأمراض على أصنافها .
( مسألة 4 ) : الأرش - والحكومة التي بمعناه - إنّما يكون في موارد لو قيس المعيب بالصحيح يكون نقص في القيمة ، فمقدار التفاوت هو الأرش والحكومة التي بمعناه . وأمّا لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى ، ولا تقدير له في الشرع ، كما لو قطع إصبعه الزائدة ، أو جني عليه ونقص شمّه ، ولم يكن في التقويم بين مورد الجناية وغيره فرق ، فلابدّ من الحكومة بمعنىً آخر ، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع : إمّا بالأمر بالتصالح ، أو تقديره على حسب المصالح ، أو تعزيره .
المقصد الثالث : في الشجاج والجراح
الشجاج - بكسر الشين - جمع الشجّة بفتحها ، وهي الجراح المختصّة بالرأس ، وقيل : تطلق على جراح الوجه أيضاً ، ولا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس والوجه ، وللشجاج أقسام :
الأوّل : الحارصة - بالمهملات - المعبّر عنها في النصّ ب « الحَرصة » ، وهي التي تقشّر الجلد - شبه الخدش - من غير إدماء ، وفيها بعير ، والأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً وحكماً . والرجل والمرأة سواء فيها وفي أخواتها ، وكذا الصغير والكبير .
الثاني : الدامية ، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم ؛ قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً ، وفيها بعيران .
الثالث : المتلاحمة ، وهي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخّرة ، وهي السمحاق ، وفيها ثلاثة أبعرة ، والباضعة هي المتلاحمة .
الرابع : السمحاق ، وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم ،