تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
للّوث وحكم له . ( مسألة 6 ) : لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى ، وتلزم الدية بحساب التفاوت . وطريق المقايسة : أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس - مثلًا - حيال وجهه ، ويقال له : « اسمع » ، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه ، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب ، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً ، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة ، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت ؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا ، ثمّ يقاس بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحسابه ، ولابدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء ، ولا يقاس مع هبوب الرياح ، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة . الثالث : البصر ، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة ، ومن إحداهما نصفها . ( مسألة 1 ) : لا فرق بين أفراد العين المختلفة ؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء والعشواء ، والذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار ، والعمشاء بعدكونها باصرة . ( مسألة 2 ) : لو قلع الحدقة فليس عليه إلّادية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها ، ولو جنى عليه بغير ذلك - كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره - عليه دية الجناية مع دية الإبصار . ( مسألة 3 ) : لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني ، فالمرجع أهل الخبرة ؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل وامرأتان ثبت الدية ، فإن قالا : « لا يرجى عوده » استقرّت ، ولو قالا « يرجى العود » - من غير تعيين زمان - تؤخذ الدية ، وإن قالا : بعد مدّة معيّنة متعارفة فانقضت ولم يعد استقرّت .