كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً .
( مسألة 6 ) : لو شهدا بأنّه قتل عمداً ، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل ، وأنّ المشهود عليه بريء من قتله ، ففي رواية صحيحة معمول بها : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية . وإن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً - دون صاحبه - ثمّ يقتلوهما ، وإن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان . والمسألة مشكلة جدّاً يجب الاحتياط فيها وعدم التهجّم على قتلهما .
( مسألة 7 ) : لو فرض في المسألة المتقدّمة : أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر ، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة .
الثالث : القسامة
والبحث فيها في مقاصد :
الأوّل : في اللوث
والمراد به : أمارة ظنّيّة قامت عند الحاكم على صدق المدّعي ، كالشاهد الواحد ، أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد ؛