( مسألة 5 ) : لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه ؛ وإن كان الاحتياط أن لا يختار وليّ المقتول قتله ، بل يصالح عنه بالدية ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه ، ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه ، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ، فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين .
( مسألة 6 ) : في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر - إن خرج به عن العمد والاختيار - تردّد ، والأقرب الأحوط عدم القود . نعم لو شك في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد . وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار ، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران ، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد . ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود ، ولا قود على النائم والمغمى عليه . وفي الأعمى تردّد .
الشرط السادس : أن يكون المقتول محقون الدم ، فلو قتل من كان مهدور الدم - كالسابّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - فليس عليه القود . وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً ، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً - كاللائط والزاني والمرتدّ فطرةً بعد التوبة - تأمّل وإشكال . ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ .
القول فيما يثبت به القود
وهو أمور :
الأوّل : الإقرار بالقتل
ويكفي فيه مرّة واحدة ، ومنهم من يشترط مرّتين ، وهو غير وجيه .
( مسألة 1 ) : يعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد والحرّيّة ،