تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً ، أو كونه مقصوداً بالإفادة ، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ، كقوله : « نعم » في جواب من قال : « لي عليك كذا » أو « أنت جنيت على فلان » ، وكقوله - في جواب من قال : « استقرضت مني ألفاً » أو « لي عليك ألف » - : « رددتُه » أو « أدّيتُه » ، فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال - في جواب من قال : « هذه الدار التي تسكنها لي » - : « اشتريتها منك » ، فإنّ الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه . نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيّاً ، فلم يتحقّق الإقرار ، بل دخل في عنوان الإنكار ، كما إذا قال - فيجواب من قال : « لي عليك ألف دينار » - : « نعم » أو « صدقت » ؛ مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء والتهكّم وشدّة التعجّب والإنكار . ( مسألة 3 ) : يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره ، كان للمقرّ له حقّ الإلزام عليه ومطالبته به ؛ بأن يكون مالًا في ذمّته ؛ عيناً أو منفعة أو عملًا أو ملكاً تحت يده أو حقّاً يجوز مطالبته ، كحقّ الشفعة والخيار والقصاص ، وحقّ الاستطراق في درب مثلًا ، وإجراء الماء في نهر ، ونصب الميزاب في ملك ، ووضع الجذوع على حائط ، أو يكون نسباً أوجب نقصاً في الميراث ، أوحرماناً في حقّ المقرّ ، وغير ذلك ، أو كان للمُقرّ به حكم وأثر ، كالإقرار بما يوجب الحدّ . ( مسألة 4 ) : إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ ، ويمضي عليه فيما يكون ضرراً عليه ؛ لابالنسبة إلى غيره ، ولا فيما يكون فيه نفع له ، فإن أقرّ بابوّة شخص له ولم يصدّقه ولم ينكره ، يمضي إقراره في وجوب النفقة عليه ، لا في نفقته على المقرّ أو في توريثه . ( مسألة 5 ) : يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ، ويقبل من المقرّ ويلزم