به بمجرّد إتمام المعاملة وإن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمن ، وكذا لو وكّله في المرافعة وتثبيت الحقّ ، استحقّه بمجرّد إثباته وإن لم يتسلّمه الموكّل .
( مسألة 34 ) : لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء ، لم يكن له مطالبة وارثه إلّاأن تشملها الوكالة .
( مسألة 35 ) : لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة ، فقال زيد :
خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان - أيموكّله - فأخذها ، صار وكيل زيد في قضاء دينه ، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين ، وللوكيل أن يقبض نفسه ، بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء ، إلّاأن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل ، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل ؛ ولم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر ، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله ، ولو قال : خذها عن الدين الذي تُطالبني به لفلان ، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد ، وليس له الاسترداد .
( مسألة 36 ) : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده ؛ لايضمنه إلّامع التفريط أو التعدّي ، كما إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما ، لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه ؛ وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه ، بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع .
( مسألة 37 ) : لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي ، لم يضمنه الوكيل إلّاإذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف . وكذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن .
( مسألة 38 ) : لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق - وقال : أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة ، أو تشتري لي المتاع الفلاني - فهل يعمّ نفس الوكيل ، فيجوز أن
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 45
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥