تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه . الثالث : الاختيار ، فلايقطع المكره . الرابع : عدم الاضطرار ، فلايقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره . الخامس : أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز ، لا يقطع واحد منهما ؛ وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه . السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره . ويتحقّق الإخراج بالمباشرة ، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال ، بل منع . السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، فلايقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والامّ إن سرقت من ولدها ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض . الثامن : أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لا يقطع ، بل لو هتك سرّاً وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك . ( مسألة 2 ) : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة ، يقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق ، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط . ( مسألة 3 ) : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك ، لا قطع فيه ؛ ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع ، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع . نعم لو أخذ بقصد السرقة