تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ممّن صحّت في حقّه فلايعزّر . نعم لو رفعت شبهته فأصرّ على الاستحلال قتل ؛ لرجوعه إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . ولو ارتكب شيئاً من المحرّمات - غير ما قرّر الشارع فيه حدّاً - عالماً بتحريمها لا مستحلًاّ عزّر ؛ سواء كانت المحرّمات من الكبائر أو الصغائر . ( مسألة 5 ) : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه . ( مسألة 6 ) : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود ، كانت الدية في بيت المال ، ولايضمنها الحاكم ولا عاقلته . ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها ، أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق ، فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال .

الفصل الخامس : في حدّ السرقة

والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق :

القول في السارق

( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ، ويؤدّب بما يراه الحاكم ؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق . وقيل : يُعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل . وفي سرقته روايات ، وفيها : « لم يصنعه إلّارسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا » ؛ أيأمير المؤمنين عليه السلام . فالأشبه ما ذكرنا . الثاني : العقل ، فلايقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت