كما تقدّم ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق أو لا » يُقتل .
الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويُؤدّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك بالإقرار ، والأحوط الإقرار مرّتين ، وبالبيّنة . ولو تعلّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلا بأس به ، بل ربما يجب .
الرابع : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه - سبحانه وتعالى - يثبت بالإقرار ، والأحوط الأولى أن يكون مرّتين ، وبشاهدين عدلين .
الخامس : كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام ونائبه تعزيره ؛ بشرط أن يكون من الكبائر ، والتعزير دون الحدّ ، وحدّه بنظر الحاكم ، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود .
السادس : قيل : إنّه يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضي الأكثر ، ولا يجوز التجاوز ، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ ، بل الأحوط دون تعزيره ، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة .
الفصل الرابع : في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيّته وأحكامه .
القول في موجبه وكيفيته
( مسألة 1 ) : وجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ؛ بشرط أن يكون المتناول بالغاً عاقلًا مختاراً عالماً بالحكم والموضوع ، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم والموضوع أو أحدهما ؛ إذا أمكن الجهل