قذف فحدّ ، فقال : « إن الذي قلت حقّ » ، وجب في الثاني التعزير ، ولو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات ؛ بأن قال : « أنت زان » وكرّره ، ليس عليه إلّاحدّ واحد ، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ ، ولو تعدّد المقذوف به ؛ بأن قال : « أنت زانٍ وأنت لائط » ففي تكرّر الحدّ إشكال ، والأقرب التكرّر .
( مسألة 4 ) : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّابتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً .
( مسألة 5 ) : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا ؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر ، كما لو قذف كلّ صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا ، أو اختلف ، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا وقذف الآخر إيّاه باللواط .
( مسألة 6 ) : حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث المال ذكوراً وإناثاً إلّاالزوج والزوجة ، لكن لا يورث - كما يورث المال - من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر .
فروع :
الأوّل : من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وجب على سامعه قتله ؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه ، ومعه لا يجوز ، ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله ، ولايتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه . وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة - سلام اللَّه عليها - بهم وجه ، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُقتل بلا إشكال .
الثاني : من ادّعى النبوّة يجب قتله ، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 452
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٢