تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كالتجارة والحيازة ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة - وهي عدّة الطلاق - بقيت الزوجيّة ، وإلّا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد . وأمّا الملّيّ : سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّابالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد . ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقها بالفطريّ أو الملّيّ خلاف موكول إلى محلّه .

الثاني : القتل

( مسألة 1 ) : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً محضاً ، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه . نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى . وأمّا شبه العمد : وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لايترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب ، فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما . ( مسألة 2 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة - كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص - وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه