تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أثر ، ولم يعلم موته وحياته ، فإن بقي له مال تنفق به زوجته ، أو كان له وليّ يتولّى أموره ويتصدّى لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها ، وجب عليها الصبر والانتظار ، ولا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه ، وإن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك ، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع إليه ، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة . فإن لم يتبيّن موته ولا حياته ، فإن كان للغائب وليّ - أعني من كان يتولّى أموره بتفويضه أو توكيله - يأمره الحاكم بطلاقها ، وإن لم يقدم أجبره عليه ، وإن لم يكن له وليّ ، أو لم يقدم ولم يمكن إجباره ، طلّقها الحاكم ، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدّة الوفاة . فإذا تمّت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال . وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمّل ونظر ، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط . ( مسألة 12 ) : ليس للفحص والطلب كيفيّة خاصّة ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية باسمه وشخصه أو بحِليته - إلى مظانّ وجوده للظفر به ، وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم ؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع . ( مسألة 13 ) : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة . ( مسألة 14 ) : لا يعتبر أن يكون الفحص - بالبعث أو الكتابة ونحوها - من الحاكم ، بل يكفي كونه من كلّ أحد - حتّى نفس الزوجة - إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه . ( مسألة 15 ) : مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه