المريض في مرض موته - كالخمس والزكاة والكفّارات - تخرج من الأصل .
( مسألة 2 ) : لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ، فإن كان مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به ؛ وإن كان زائداً على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلّا فلاينفذ فيما زاد على ثلثه . والمراد بكونه متّهماً وجود أمارات يظنّ معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأنّه يريد بذلك نفعه .
( مسألة 3 ) : لو لم يعلم حال المقرّ ؛ وأنّه كان متّهماً أو مأموناً ، فالأقوى عدم نفوذ إقراره في الزائد على الثلث ؛ وإن كان الأحوط التصالح بين الورثة والمقرّ له .
( مسألة 4 ) : إنّما يحسب الثلث - في الإقرار ونحوه - بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال ؛ عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقّاً ماليّاً يبذل بإزائه المال كحقّ التحجير ، وهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها ، ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أوّلهما من رجحان .
( مسألة 5 ) : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها ، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة ، وإلّا نفذت بلا إشكال ، ولو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته ، ولو أجازوا بعضاً من الزائد على الثلث نفذت بمقداره .
( مسألة 6 ) : لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث . وهل تصحّ منه في حال حياته ؛ بحيث تلزم عليه ولا يجوز له الردّ بعد ذلك ، أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ، خصوصاً في الوصيّة . ولو ردّ في حال الحياة يمكن أن تلحقها الإجازة بعد ذلك على الأقوى .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 24
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤