كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدين لابمجرّد الضمان ، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه ، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما .
( مسألة 8 ) : لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول أجله ، فلو ضمن الدين المؤجّل حالّاً ، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه ، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل . نعم لو أذن له صريحاً بضمانه حالّاً أو بأقلّ من الأجل ، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه . وأمّا لو كان بالعكس ؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله ؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله ، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء . وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل ، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه .
( مسألة 9 ) : لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه فأخذ من تركته ، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه ، ولايحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن ، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه .
( مسألة 10 ) : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له - من دون إذن الضامن - برئت ذمّته ، وليس له الرجوع عليه .
( مسألة 11 ) : يجوز الترامي في الضمان ؛ بأن يضمن - مثلًا - زيد عن عمرو ، ثمّ يضمن بكر عن زيد ، ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمّة الجميع ويستقرّ الدين على الضامن الأخير ، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه ، لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير . وإن كان جميعها
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 27
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧