القيمة ، فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين ، وعلى الثاني في أربعة ، ولو فرض العكس ؛ بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين خُمس العشرة ، فالأمر بالعكس ، يضاربهم في أربعة على الأوّل ، وفي اثنين على الثاني . ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي ، والضرب بالثمن كالتلف السماوي ، ولو كان التلف بفعل البائع فالظاهر أنّه كفعل الأجنبي ، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع المعيب جزء أموال المفلس . والمسألة مشكلة ، فالأحوط التخلّص بالصلح .
( مسألة 16 ) : لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلّس ، كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري ، وليس له حقّ البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا مجّاناً أو بالأجرة ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر . والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري ، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة .
( مسألة 17 ) : لو خلط المشتري - مثلًا - ما اشتراه بماله خلطاً رافعاً للتميّز ، فالأقرب بطلان حقّ البائع ، فليس له الرجوع إليه ؛ سواء اختلط بغير جنسه أو بجنسه ، وسواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود .
( مسألة 18 ) : لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه ، لم يبطل حقّ البائع من العين ، على إشكال في الأوّلين .
( مسألة 19 ) : غريم الميّت كغريم المفلّس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء ، وإلّا فليس له ذلك ، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميّت قد مات محجوراً عليه .
( مسألة 20 ) : يجري على المفلّس - إلى يوم قسمة ماله - نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه - من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك - على حقوق الغرماء ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 22
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢