( مسألة 53 ) : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله ، جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ ؛ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلّافي موارد الأمانات ؛ مالكيّة كانت أو شرعيّة ، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله ، وغير ذلك ممّا لا يحصى .
( مسألة 54 ) : كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمّى بضمان اليد ، وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة - كذلك للضمان سببان آخران : الإتلاف والتسبيب . وبعبارة أخرى : له سبب آخر ، وهو الإتلاف ؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب .
( مسألة 55 ) : الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه ، كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله ، أو ضرب على إناء فكسره ، أو رمى شيئاً في النار فأحرقته ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق ، كقشر البطّيخ والرقّي في المسالك ، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان ، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة ، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت ، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ، ويكون عليه غرامة التالف وبدله ؛ إن كان مثليّاً فبالمثل ، وإن كان قيميّاً فبالقيمة ، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش ، كما مرّ في ضمان اليد .
( مسألة 56 ) : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 181
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨١