تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الطلب ، فضلًا عمّا لو منعه . ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها ، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له ، وللمالك إلزامه بالقلع ، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر . ( مسألة 45 ) : لو غرس أو بنى في أرض غصبها ، وكان الغراس وأجزاء البناء لصاحب الأرض ، كان الكلّ له ، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الأجرة ، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائيّ في ذلك ، وعلى الغاصب أرش نقص الأرض وطمّ حفرها . ( مسألة 46 ) : لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه ، فإن أمكن إزالته مع بقاء ماليّة له كان له ذلك ، وليس لمالك الثوب منعه ، كما أنّ للمالك إلزامه به . ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته ، كالعكس ؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب . هذا إذا أمكن إزالة الصبغ . وأمّا إذا لم يمكن الإزالة ، أو تراضيا على بقائه ، وكان للصبغ عين متموّلة ، اشتركا في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة ، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ ، كانت بينهما نصفين ، وإن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ . هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما عليها إلى ما بعد الصبغ ، وإلّا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب ، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ ، وبقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه ، كانت الزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس فالزيادة للغاصب . ( مسألة 47 ) : لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب ، وكانت للصبغ بعده عين متموّلة ، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه ، وحصلت الشركة - لو بيعا - بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما ، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه .