بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة ؛ إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء ، وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته ؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته . وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء ، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره ، فلايحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغليّ ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها ؛ وإن ورد فيه ماء وغلى ، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه .
( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته ، لا تزول حرمته إلّابالتخليل كالخمر ؛ حيث إنّها لا تحلّ إلّابانقلابها خلًاّ ، ولا أثر فيه لذهاب الثلثين . وأمّا ما غلى بالنار ونحوها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه ، والأحوط أن يكون ذلك بالنار أو بما يغليه ، لابالهواء وطول المكث . نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه ، بل يكفي ذلك إذا كان مستنداً إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد ، فلو كان العصير في القدر على النار وقد غلى حتّى ذهب نصفه - ثلاثة أسداسه - ثمّ وُضع القدر على الأرض ، فنقص منه قبل أن يبرد - بسبب صعود البخار - سدس آخر ، كفى في الحلّيّة .
( مسألة 23 ) : إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه ، لا يكفي في حلّيّته على الأحوط .
( مسألة 24 ) : إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى فذهب ثلثا المجموع ، ففي الحلّيّة إشكال إلّاإذا علم بذهاب ثلثي العصير .
( مسألة 25 ) : لو صبّ على العصير المغلي - قبل أن يذهب ثلثاه - مقدار من العصير غير المغلي ، وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأوّل مع ما صبّ ثانياً ، ولا يحسب ما ذهب من الأوّل أوّلًا . فإذا كان في القدر تسعة أرطال من العصير ، فغلى حتّى ذهب منه ثلاثة وبقي ستّة ، ثمّ صُبّ عليه تسعة أرطال اخر فصار خمسة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 159
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٩