تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كان المأخوذ طيناً أو مدراً . نعم بناءً على ما قدّمناه - من عدم حرمة التراب مطلقاً - لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل ، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ، ولا يحرم تناوله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( مسألة 12 ) : تناول التربة المقدّسة للاستشفاء : إمّا بازدرادها وابتلاعها ، وإمّا بحلّها في الماء وشربه ، أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء . ( مسألة 13 ) : لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البيّنة ، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة . وفي كفاية قول ذي اليد إشكال . والأحوط في غير صورة العلم وقيام البيّنة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة بعد استهلاكها . ( مسألة 14 ) : لا يبعد جواز تناول طين الأرمني للتداوي ، ولكن الأحوط عدم تناوله إلّاعند انحصار العلاج ، أو ممزوجاً بماء ونحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين . ( مسألة 15 ) : يحرم الخمر بالضرورة من الدين ؛ بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه ؛ أيتكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها ، والتوعيد الشديد في ارتكابها : وعن الصادق عليه السلام : « أنّ الخمر أُمّ الخبائث ورأس كلّ شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلايعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلّاركبها ، ولا يترك حرمة إلّاانتهكها ، ولا رحماً ماسّة إلّاقطعها ، ولا فاحشة إلّاأتاها » ، وقد ورد : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها » . بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر ، وفي أخبار كثيرة أنّ « مدمن الخمر كعابد وثن » ، وقد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ، ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها . هذا ، مع كثرة