( إلا أنه قال وإن كانت ) أي الجارية ( طاوعته ) أي وافقته وتابعته ( فهي ومثلها من ماله
لسيدتها ) هذا يخالف لما في الرواية المتقدمة من أنها إن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها
مثلها .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقد اختلف في هذا الحديث عن الحسن
فقيل عنه عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق ، وقيل عنه عن سلمة من غير ذكر قبيصة ،
وقيل عنه عن جون بن قتادة عن سلمة .
وجون بن قتادة قال الإمام أحمد لا يعرف ، والمحبق بضم الميم وفتح الحاء المهملة
وبعدها باء بواحدة مشددة مفتوحة ، ومن أهل اللغة من يكسرها ، والمحبق لقب واسمه
صخر بن عبيد وسلمة له صحبة سكن البصرة كنيته أبو سنان . كني بابنه سنان وذكر أبو
عبد الله بن منده أن لابنه سنان صحبة أيضا . وجون بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون .
( باب في من عمل عمل قوم لوط )
المراد من عمل قوم لوط اللواطة ( من وجدتموه ) أي علمتوه ( فاقتلوا الفاعل والمفعول
به ) في شرح السنة : اختلفوا في حد اللوطي ، فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأبو يوسف
ومحمد إلى أن حد الفاعل حد الزنا أي إن كان محصنا يرجم وإن لم يكن محصنا يجلد مائة ،
وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلا كان أو امرأة محصنا
كان أو غير محصن . وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن ، وبه قال
مالك وأحمد ، والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما هو ظاهر الحديث وقد
قيل في كيفية قتلهما هدم بناء عليهما ، وقيل رميهما من شاهق كما فعل بقوم لوط . وعند أبي
حنيفة يعزر ولا يحد انتهى ( قال أبو داود رواه سليمان بن بلال ) التيمي أحد الحفاظ ( عن
عمرو بن أبي عمرو مثله ) أي مثل رواية عبد العزيز الدراوردي فقال في روايته عن عمرو بن
عون المعبود — صفحة 99
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٩