الخطاب لذلك الرجل الذي وقع على جارية امرأته ( إن كانت ) أي امرأته ( أحلتها ) أي جعلت
جاريتها حلالا لك وأذنت لك فيها ( جلدتك مائة ) قال ابن العربي : يعني أدبته ، تعزيرا وأبلغ به
الحد تنكيلا لا أنه رأى حده بالجلد حدا له . قال السندي بعد ذكر كلام ابن العربي هذا لأن
المحصن حده الرجم لا الجلد ، ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحللت جاريتها لزوجها فهو
إعارة الفروج فلا يصح لكن العارية تصير شبهة ضعيفة فيعزر صاحبها . قال الخطابي : هذا
الحديث غير متصل وليس العمل عليه انتهى ( فجلده مائة ) أي مائة جلدة ( قال قتادة كتبت إلى
حبيب بن سالم ) أي بعدما حدثني هذا الحديث خالد بن عرفطة عنه ( فكتب ) أي حبيب بن
سالم ( إلي ) بشدة الياء ( بهذا ) أي بهذا الحديث فصار الحديث عنده من حبيب بن سالم حينئذ
بغير واسطة .
وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته ، فقال الترمذي روي عن غير
واحد من الصحابة منهم أمير المؤمنين علي وابن عمر أن عليه الرجم . وقال ابن مسعود ليس
عليه حد ولكن يعزر . وذهب أحمد وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير انتهى .
قال الشوكاني وهذا هو الراجح لأن الحديث وإن كان فيه المقال فأقل أحواله أن يكون
شبهة يدرأ بها الحد .
قال المنذري : وحنين بضم الحاء المهملة وفتح النون وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة
ونون أيضا .
( في الرجل يأتي جارية امرأته الخ ) .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة .
وقال الترمذي : حديث النعمان في إسناده اضطراب سمعت محمدا يعني البخاري يقول
لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما رواه عن خالد بن عرفطة .
عون المعبود — صفحة 97
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٧