بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع . وروى ابن جرير هذا القول عن ابن عباس وسعيد بن
المسيب ومجاهد وعطاء والحسن البصري والنخعي والضحاك ( ويقتل نفسا ) بصيغة الفاعل ،
وأو بمعنى الواو عطفا على رجل خرج والتقدير قتل رجل نفسا ( فيقتل بها ) بصيغة المجهول .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( قال أبو موسى ) أي عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه ( ومعي رجلان ) وفي مسلم
رجلان من بني عمي ( فكلاهما سألا ) وفي بعض النسخ سأل بصيغة الإفراد وكلاهما صحيح
( العمل ) ولمسلم أمرنا على بعض ما ولاك الله ( أو يا عبد الله بن قيس ) شك من الراوي بأيهما
خاطبه ( ما أطلعاني على ما في أنفسهما ) أي داعية الاستعمال ( وما شعرت ) أي ما علمت ( إلى
سواكه ) صلى الله عليه وسلم ( قلصت ) بفتح القاف واللام المخففة والصاد المهملة انزوت من أو ارتفعت . قاله
القسطلاني ، وهو حال بتقدير قد ( أو لا نستعمل ) شك من الراوي ( فبعثه ) أي أبا موسى ( على
اليمن ) أي عاملا عليها ( ثم أتبعه ) بهمزة ثم مثناة ساكنة ( معاذ بن جبل ) بالنصب أي بعثه بعده ،
وظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه ( عليه ) أي على أبي موسى . وفي رواية البخاري في المغازي
أن كلا منهما كان على عمل مستقل وأن كلا منهما إذا سار في أرضه فقرب من صاحبه أحدث به
عهدا . وفي رواية له في المغازي فجعلا يتزاوران ، فزار معاذ أبا موسى وفي رواية له فضرب
فسطاطا ( وألقى ) أي أبو موسى ( له ) لمعاذ ( وسادة ) قال الحافظ : معنى ألقى له وسادة فرشها له
ليجلس عليها . وقد ذكر الباجي والأصيلي فيما نقله عياض عنهما أن المراد بقول ابن عباس
فاضطجعت في عرض الوسادة الفراش ، ورده النووي فقال هذا ضعيف أو باطل وإنما المراد
بالوسادة ما يجعل تحت رأس النائم وهو كما قال . قال : وكانت عادتهم أن من أرادوا إكرامه
وضعوا الوسادة تحته مبالغة في إكرامه . قال ولم أر في شئ من كتب اللغة أن الفراش يسمى
عون المعبود — صفحة 6
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦