( أول كتاب الحدود )
جمع حد وهو الحاجز بين الشيئين يمنع اختلاط أحدهما بالآخر ، وحد الزنا والخمر
سمي به لكونه مانعا لمتعاطيه عن معاودة مثله مانعا أن يسلك مسلكه . قاله القسطلاني .
( باب الحكم في من ارتد )
( أن عليا ) هو ابن أبي طالب ( أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام ) وعند الإسماعيلي من
حديث عكرمة أن عليا أتى بقوم قد ارتدوا عن الإسلام أو قال بزنادقة ومعهم كتب لهم فأمر بنار
فأنضجت ورماهم فيها ( فبلغ ذلك ) أي الإحراق وابن عباس وكان حينئذ أميرا على البصرة من
قبل علي رضي الله عنه . قاله الحافظ ( وكنت ) عطف على لم أكن ( قاتلهم ) أي المرتدين عن
الإسلام ( فبلغ ذلك ) أي قول ابن عباس رضي الله عنه ( فقال ) أي علي رضي الله عنه ( ويح ابن
عباس ) وفي بعض النسخ أم ابن عباس بزيادة لفظ أم . وفي نسخة ابن أم عباس بزيادة لفظ أم
بين لفظ ابن وعباس ، والظاهر أنه سهو من الكاتب . قال الحافظ في الفتح : زاد إسماعيل بن
علية في روايته فبلغ ذلك عليا فقال ويح أم ابن عباس ، كذا عند أبي داود ، وعند الدارقطني بحذف
أم وهو محتمل أنه لم يرض بما اعترض به ورأى أن النهي للتنزيه ، وهذا بناء على تفسير ويح
بأنها كلمة رحمة فتوجع له لكونه حمل النهي على ظاهره فاعتقد التحريم مطلقا فأنكر ،
ويحتمل أن يكون قالها رضا بما قال ، وأنه حفظ ما نسيه بناء على أحد ما قيل في تفسير ويح إنها
عون المعبود — صفحة 3
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣